السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

346

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب الحنابلة إلى أنّه لو نوى رفع حدث بعينه ، ارتفع سائر الأحداث ؛ لأنّ الأحداث تتداخل ، وإن نوى رفع بعضها من دون تقييد ارتفع جميعها ، وإن نوى أحدها ونوى أن لا يرتفع غيره ، لم يرتفع غيره « 1 » . وصرّح فقهاء الحنفية بأن الأسباب المتعاقبة كالبول ثمّ الرعاف ثمّ القيء إن أوجبت أحداثاً متعدّدة يجزئه عنها وضوء واحد « 2 » . ( انظر : نيّة ، وضوء ) ب - تعيين نيّة الغسل : ذهب بعض الإمامية إلى الاكتفاء في الغسل بنيّة التقرّب ورفع الحدث ، وإن لم يعيّن السبب ، ولو اجتمعت الأسباب فالوجه أنّه كذلك « 3 » ، وذهب الشيخ الطوسي : إلى التفصيل بين ما إذا نوى الجنابة أو نوى غيرها ، فيصحّ مع الأوّل دون الثاني « 4 » ، وهناك تفصيل بين الغسل الواجب وغيره ، يرجع فيه إلى محلّه . وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية إلى كفاية نيّة رفع الحدث مطلقاً « 5 » . انظر : ( نيّة ، وضوء ) . ج - تعيين نيّة التيمّم : ذهب الإمامية والحنفية ، والأصحّ عند الشافعية إلى أنّه لا يشترط في التيمّم تعيين الفريضة ، ولو عيّنها لم تتعيّن ، وجاز أن يصلّي غيرها « 6 » . وذهب بعض الشافعية والمالكية والحنابلة إلى وجوب أن ينوي المتيمّم استباحة تلك الفريضة بعينها « 7 » ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » « 8 » .

--> ( 1 ) كشّاف القناع 1 : 90 ، ط دار الفكر . مطالب اولي النهى 1 : 112 ، المكتب الإسلامي 1961 م . ( 2 ) البحر الرائق 1 : 166 ، 396 ، دار المعرفة . شرح فتح القدير 1 : 385 ، دار الفكر . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 193 . جواهر الكلام 2 : 113 - 114 . ( 4 ) الخلاف 1 : 222 ، م 191 ، 192 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 72 ، ط دار إحياء التراث العربي . حاشية الدسوقي 1 : 219 ، ط دار الكتب العلمية ، كشّاف القناع 1 : 90 ، ط دار الفكر . المغني 1 : 220 ، دار الفكر . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 187 - 188 . المجموع 2 : 221 ، 224 . بدائع الصنائع 1 : 52 . ( 7 ) المجموع 2 : 221 ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 1 : 345 ، ط دار الفكر . كشّاف القناع 1 : 174 . المغني 1 : 288 . ( 8 ) سنن أبي داود 1 : 490 ، ح 2201 ، ط دار الفكر .